العلامة الحلي
340
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو تبرّع أجنبيّ بأداء الزكاة عنه جاز ، كما لو قضى دينه عنه ، وكذا زكاة الفطرة ، وهو أظهر قولي الشافعي « 1 » . ولو أوصى بالخمس الواجب ، وجب إخراجه من صلب المال ؛ لأنّه دين عليه ، ولو لم يكن واجبا أخرج من الثّلث ، كغيره من التطوّعات المتبرّع بها . ولو لم يوص بالخمس الواجب ، وجب إخراجه من صلب ماله مع علم عدم الإخراج . ولو أوصى بالصدقة المندوبة ، أخرجت من الثّلث . مسألة 209 : الصلاة الفائتة الواجبة يصحّ قضاؤها عن الميّت ، سواء أوصى بها أو لم يوص ، فإن أوصى الميّت بها أخرجت الوصيّة من الثّلث ، لا من الأصل ؛ لأنّها عبادة ، ولا تعلّق لها بالمال ، بخلاف الحجّ والزكاة ، فالمال غير واجب فيها ، فتخرج الوصيّة بالأجرة من الثّلث وإن كانت الصلاة واجبة ، ولأنّ الصلاة تجب على الولي ، وهو أكبر أولاده الذكور على ما يأتي ، فتكون الوصيّة بالأجرة تبرّعا عن الوارث ، فأخرجت من الثّلث ، وكذا لو أوصى بصلاة مندوبة ، وعلى كلّ حال فإنّ ذلك ينفع الميّت . خلافا للشافعي ، حيث استدلّ بقوله تعالى : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 2 » « 3 » . وليس بمانع لما قلناه ؛ لأنّ تربية الولد وصداقة المتبرّع المقتضي
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 127 ، روضة الطالبين 5 : 184 . ( 2 ) سورة النجم : 39 . ( 3 ) الوجيز 1 : 279 ، البيان 8 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 131 ، روضة الطالبين 5 : 186 .